الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

269

تبصرة الفقهاء

التبادر وغيره من علائم الحقيقة ، والمجازية « 1 » « 2 » ( فيه كذلك لا يستلزم مجازية مع التقييد مع وجود علائم الحقيقة فيه واستحقاق ) المطلق للفظ الماء مع أن الاطلاق لا يستدعي استحقاقه مع التقييد بالمضاف ؛ نظرا إلى وجود المطلق فيه لوضوح أن المراد بالمطلق هنا ما كان من دون القيد المذكور ، فاستحقاقه له بشرط لا « 3 » يقضي باستحقاقه مع الشرط إذ هو فرع وضع اللفظ ، وهو ما يختلف باختلاف القيود والاعتبارات المأخوذة فيه . وقد يقال : بأن المراد من استحقاقه للماء مع القيد هو استحقاقه للفظ الماء المضاف إلى خصوصيّة ما انضمّ إلى الماء كماء الورد وماء الزعفران وماء اللحم ونحوها حسبما مرّ ، فالمقصود في الحد هو ذلك . وهذا إنّما يتمّ مع دعوى كون ذلك حقيقة فيه ، وإلّا جاء الإشكال المذكور ، ولا بعد فيه أيضا كما مرّت الإشارة إليه . إلّا أنّ الحمل على الأعم بحيث يشمل لفظ الماء المضاف هو الأولى كما هو واضح ؛ نظرا إلى الإطلاق والاعتبار . ثمّ إنّه ينقسم [ الماء ] إلى الممتزج والمعتصر والمجمّد « 4 » . وخصّه في الشرائع بالأولين . ولا يخلو من وجه ؛ إذ في الصعيد نحو من المزج أو الاعتصار ، إذ لو جمد في الاعتصار حقيقة لزم خروج ما يخرج من الأجسام من دون عصره كالماء الخارج من اللحم أو البقول بسبب النار ونحوها من الأقسام . ثم إنّ انحصاره في الأقسام المذكورة غير معلوم ، ولو قلنا بجواز خروج الماء من الإطلاق لطول المكث كان رابعا للأقسام .

--> ( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « مع التقييد بالمضاف نظرا إلى وجود » ، بدل ما بين الهلالين . ( 2 ) في ( د ) : « مجازيته » بدل : « المجازيّة » . ( 3 ) زيادة في ( د ) : « لا » . ( 4 ) في ( د ) : « المصعّد » .